|
هذه
عقيدتنا
الملائكة
المؤلف: أبو محمد
المقدسي
ونؤمن بملائكة الله، وأنهم عباد الله مكرمون، لا يسبقونه بالقول وهم من خشيته
مشفقون، يسبحونه الليل والنهار لا يفترون.
فنتولاهم ونحبهم، لأنهم من جند الله، ولأنهم يستغفرون للذين آمنوا، ونبغض من يبغضهم. ومنهم جبرائيل الروح الأمين، وميكائيل، وإسرافيل الموكل بالنفخ في الصور، ومنهم الموكلون بحمل العرش، وملك الموت، ومنكر ونكير، ومالك خازن النار، ورضوان خازن الجنة، وملك الجبال، والكرام الكاتبين، وغيرهم كثير، لا يحصيهم إلا الله تعالى. فقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه في قصة المعراج؛ أن النبي عليه الصلاة والسلام رُفع له البيت المعمور في السماء، يدخله يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا إليه. وفي صحيح مسلم عن عائشة أم المؤمنين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خُلِقت الملائكة من نور، وخُلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم). وقد يتمثل الملك بأمر الله على هيئة بشر، كما في قصة مريم، وحديث جبريل حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام، والإيمان والإحسان. أما صورته الحقيقية؛ فقد ذكر الله تعالى في القرآن أنه جعل من الملائكة رسلاً أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع، يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير، وقد رأى النبي عليه الصلاة والسلام جبريل على صورته الحقيقية وله ستمائة جناح قد سد الأفق. ومن ثمرات هذا الإيمان: وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه السلام: (إن الله إذا أحب عبداً نادى جبريل إن الله أحب فلاناً فأَحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي جبريل في السماء إن الله أحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ويوضع له القبول في الأرض...). فعلى العبد المؤمن أن يحب ويتولى من يحبهم الله وملائكته وعباده المؤمنين، وعليه أن يبغض ويعادي ويبرأ ممن يبغضهم الله تعالى وملائكته وعباده المؤمنين، فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان. |
التسميات :
اسلاميات
